قطب الدين الراوندي

582

الخرائج والجرائح

ثم سمعت مناديا ( 1 ) ينادي : اهبط يا موسى . فهبط مع ملائكة . وسمعت مناديا ينادي : يا عيسى اهبط . فهبط ومعه ملائكة . ثم سمعت دويا عظيما ومناد ينادي : يا محمد اهبط . فهبط ومعه خلق كثير من الملائكة ، فأحدقت الملائكة بالقبة . ثم إن النبي صلى الله عليه وآله دخل القبة فأخذ الرأس منها . وفي رواية : قعد محمد صلى الله عليه وآله تحت الرأس ، فانحنى الرمح ، ووقع الرأس في حجره ، فأخذه وجاء به إلى آدم عليه السلام فقال : يا أبي يا آدم ، ما ترى ما فعلت أمتي بولدي [ من ] بعدي ؟ ! فاقشعر لذلك جلدي . ثم قام جبرئيل فقال : يا محمد ، أنا صاحب الزلازل ، فأمرني لا زلزل بهم الأرض واصيح بهم صيحة يهلكون فيها . فقال : لا . قال : يا محمد دعني وهؤلاء الأربعين الموكلين بالرأس . قال : فدونك ، فجعل ينفخ بواحد واحد فيهلك ، فدنا مني وقال : أتسمع وترى ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : دعوه ، دعوه لا يغفر الله له فتركني ، وأخذوا الرأس وولوا . فافتقد الرأس من تلك الليلة ، فما عرف له خبر . ولحق عمر بن سعد بالري ، فما لحق بسلطانه ، ومحق الله عمره ، وأهلك في الطريق . فقال الأعمش : قلت للرجل : تنح عني ، لا تحرقني بنارك . فوليت ولا أدري ما كان من خبره ( 2 ) .

--> 1 ) " دويا عظيما " ه‍ . 2 ) عنه البحار : 45 / 184 ح 31 ، والعوالم : 17 / 398 ح 2 ، واثبات الهداة : 5 / 193 ح 33 وأخرجه ابن نما في مثير الأحزان : 96 عن النطنزي ، عن جماعة ، عن الأعمش ، عنه البحار : 44 / 224 ح 4 ، والعوالم : 17 / 111 ح 3 . وأورده مختصرا في الصراط المستقيم : 2 / 179 ح 8 . وأورده مرسلا في مدينة المعاجز : 270 ح 162 .